مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
54
ميراث حديث شيعه
وهو الذي بنى مدينة سرّ من رأى ، وفي ملك الواثق « 1 » استشهد وليّاللَّه محمد بن علي [ عليهما السلام ] سنة مائتين وعشرين من الهجرة . « 2 » وروي أنّ امرأته أمّ الفضل بنت المأمون سمّته في فرجه بمنديل ، فلمّا أحسَّ بذلك قال لها : بلاك اللَّه بداء لا دواء له ، فوقعت الآكلة في فرجها ، وكانت ترجع إلى الأطباء ويشيرون بالدواء عليها فلا ينفع ذلك ، حتّى ماتت من علّتها . « 3 » وكان مقامه مع أبيه الرضا عليه السلام سبع سنين وأربعة أشهر ويومين ، وبعد أبيه أيام إمامته ثماني عشرة سنة إلّا عشرين يوماً . ودفن ببغداد في مقابر قريش إلى جنب جدّه موسى بن جعفر عليهما السلام . وصار إلى كرامة اللَّه تعالى وقد كمل عمره خمساً وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوماً . « 4 »
--> ( 1 ) - * قال العلامة المجلسي في بحارالأنوار ، ج 5 ، ص 12 : « كون شهادته عليه السلام في أيّام خلافة الواثق مخالف للتواريخ المشهورة ، لأنّهم اتّفقوا على أنّ الواثق بويع في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين ، ولم يقل أحد ببقائه عليه السلام إلى ذلك الوقت ، لكن ذكر هذا القول المسعوديّ في مروج الذهب حيث قال أوّلًا : في سنة تسع عشرة ومائتين قبض محمّد بن عليّ بن موسى عليه السلام لخمس خلون من ذي الحجّة ، وصلّى عليه الواثق وهو ابن خمس وعشرين سنة . وقبض أبوه عليه السلام ومحمّد ابن سبع سنين وثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك . وقيل : إنّ أُمّ الفضل بنت المأمون لمّا قدمت معه من المدينة سمّته ، وإنّما ذكرنا من أمره ما وصفنا لأنّ أهل الإمامة قد تنازعوا في سنّه عند وفاة أبيه عليهما السلام . ثم قال في ذكر وقائع أيام الواثق : وقيل : إنّ أبا جعفر محمد بن عليّ عليهما السلام توفّي في خلافة الواثق باللَّه وقد بلغ من السنّ ما قدّمناه في خلافة المعتصم . انتهى . أقول : لعلّ صلاة الواثق في زمن أبيه عليه صلى الله عليه وآله صار سبباً لهذا الاشتباه » . ( 2 ) . والصحيح أنّه قبض عليه السلام في أوّل ملك المعتصم . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 413 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 273 ؛ كشف الغمة ، ج 3 ، ص 186 ؛ بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 11 . ( 3 ) . المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 391 ؛ بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 10 ، ح 10 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 421 ؛ الإرشاد ، ج 2 ، ص 273 ؛ إعلام الورى ، ج 2 ، ص 91 ؛ كشف الغمة ، ج 3 ، ص 186 ؛ بحارالأنوار ، ج 50 ، ص 11 .